مركز المصطفى ( ص )
379
العقائد الإسلامية
يدخلون الجنة . تبادل المواقع بين الخوارج والمرجئة ! يحسن هنا أن نسجل أمرا طريفا نلاحظه في عصرنا ، وهو تبادل المواقع بين ورثة الخوارج ، وورثة الخلافة الأمويين والمرجئة ! فورثة الخوارج ( الأباضيون ) تنازلوا عن العنف الفكري وسجلوا ليونتهم العقائدية والفقهية تجاه فرق المسلمين . . بينما ورثة الخلافة الأموية ( التكفير والهجرة والوهابيون ) تخلوا عن أفكار الليونة والتسامح ، وتبنوا مذهب العنف والشدة ، وأفتوا بكفر كل فرق المسلمين ، ما عدا فرقتهم ! ولعلهم يتخلون أيضا عن شمول الشفاعة لكل المسلمين ويحصرونها بفرقتهم . . كما يشم ذلك من فكرهم ! وهكذا تتغير المواقع الفكرية والسياسية مع العصور من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار . . وسبحان من لا يتغير . المعتزلة مثقفون متوسطون بين الدولة والخوارج - قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ج 8 ص 203 : ولد واصل سنة ثمانين بالمدينة وكان يجلس إلى الحسن البصري ، فلما ظهر بين أهل السنة القول من الخوارج بتكفير أهل الكبائر ، ومن المرجئة بجعلهم إيمان أهل الكبائر كإيمان جبرئيل وميكائيل ، أبدع واصل ( بن عطاء مولى بني ضبة ) قوله في المنزلة بين المنزلتين . . . مات واصل سنة إحدى وثلاثين ومئة . الصغائر تغفر والكبائر لا تغفر إلا بالتوبة - مقالات الإسلاميين للأشعري ص 270 : واختلفت المعتزلة . . في الصغائر والكبائر . . فقال قائلون منهم : كل ما أتى فيه الوعيد فهو كبير ، وكل ما لم يأت فيه الوعيد فهو صغير . . وقال جعفر بن ميثر : كل